القيصر عضو جديد


عدد المساهمات: 58 تاريخ التسجيل: 20/09/2008 العمر: 25
 | موضوع: العاهرات في السلطنة الإثنين 01 ديسمبر 2008, 4:31 pm | |
| تتواجد لدينا في السلطنة كغيرنا من بلدان العالم فئة العاهرات وبائعات الهوى. هذه الفئة التي ، بسبب سياسة الإنفتاح التي تقودها الحكومة وغياب أي آلية فعالة لمكافحتها، في ازدياد مستمر.
وعلى الرغم من ان الجميع الآن يعترف ويقر بوجود هذه الفئة ، إلا أننا لا زلنا عاجزين عن الحديث بصراحة عن هذه الفئة وتركيبتها ومشاكلها وظروفها. أغلب الأحاديث تدور عن العاهرات الأجنبيات اللاتي يحضرن أو يتم استجلابهن إلى سوق السلطنة لتقديم خدماتهن فيه، في ظروف سيئةٍ تضر بالعاهرة وبالزبون وتضيف إلى إشكالية البغاء إشكالياتٍ أخرى تتعلق بالصحة العامة والأمن وحقوق الإنسان والمتاجرة بالبشر.
لكننا في أغلب الأحيان، بوعيٍ أو بدون وعي، نغض النظر عن التعمين في "مهنة" البغاء أو العاهرات المواطنات واللاتي يتواجدن في سياقاتٍ مختلفة ولأسبابٍ مختلفة ولكنهن موجودات وفي ازديادٍ أيضاً. ربما نتجاهل العاهرات العمانيات ونركز على الأجنبيات لأننا لا نريد أن نشوه صورة العمانية أو نعترف بخللٍ في مجتمعنا أنتج هذه النماذج. وربما لأننا مباشرةً سنتفاجأ بصعوبة إيجاد حل في حالتهن. فلو كانت العاهرات أجنبيات فقط لكان من السهل علينا أن نطالب الحكومة ليل نهار بتشديد إجراءات تأشيرات الدخول إلى السلطنة وترحيل كل من يثبت تورطها في عملٍ كهذا. لكن ماذا سنفعل في العاهرة العمانية؟! نرحلها هي الأخرى؟! ستبقى دائماً عاراً علينا مهما فعلنا بها، إل إذا تجاهلناها وتظاهرنا أنها موجودة وحصرنا البغاء في الأجنبي الذي نراه دائماً اقل منا دينا وأخلاقاً وربما إنسانيةً، عند بعضنا.
لهذا في موضوعي هذا أريد أن أتحدث عن العاهرات العمانيات، وأعتقد انهن ينقسمن إلى ثلاثة أقسام:
العاهرات المحترفات:
وهؤلاء هن الأقرب إلى العاهرات الأجنبيات من جهة أساليب العمل وأسبابه وصيغه.
العاهرات "المؤقتات" :
وهذه الفئة خطيرةٌ جداً ومنتشرة ولكن في الخفاء ، وهي تشمل فتياتٍ جامعيات وفي مرحلة الشباب، يلجئن إلى بيع أجسادهن من أجل الحصول على الكماليات التي قد تصل تفاهتها إلى حد بطاقة حياك. وهذا النوع لديه شروطه في اختيار الزبائن وهو في الغالب أمرٌ مؤقت ومرحلي ، تتركه الفتاة لتتزوج وتضمن أن يشتري لها زوجها بطاقات الحياك.
عاهرات الحارة :
وهؤلاء هم النموذج العماني التقليدي، كما أراه. حيث تشتهر امرأة او اثنتان في كل حارةٍ بأنها تمارس البغاء وتقدم خدماتها في نطاق تلك المنطقة الجغرافية المحددة وبالتالي تكون دائرة زبائنها ضيقة، وتظل فردا مقبولاً، إلى حدٍ ما، إجتماعياً ، على الأقل علناً. وتحافظ على وجودها في ذلك المكان وضمن تلك المجموعة الإجتماعية . ولانرى من يطالب الجهات المعنية بالقبض عليها أو تجريمها أو حتى نبذها من المجموعة.
والسؤال هنا كيف نفسر هذه الحالات ووجودها في مجتمعنا؟ كيف نفسر لجوء طالبةٍ جامعية إلى الدعارة كوسيلة لتعبئة رصيدها؟! وكيف نفسر الصمت والتواطؤ الإجتماعي الذي يضمن وجود عاهرات الحارة وقبول المجتمع باستمرارهن في تقديم خدماتهن؟
هل صحيح إذن أن البغاء ضرورة لا مناص عنها في كل مجتمع؟ وهل هناك من وسيلةٍ للقضاء عليه نهائياً؟
وهل نحتاج للقضاء على هذه الظاهرة أم يجب تقنينها والسماح بها وفقاً لقواعد وشروط معينة تضعها الجهات المعنية؟
هل يمكن ان يكون البغاء مهنة وخياراً حرا؟!
وهل يجب منعه أم السماح به؟
وهل يعتبر البغاء انتهاكاً لحقوق الإنسان؟ |
|